مكي بن حموش

2834

الهداية إلى بلوغ النهاية

الماضي على ذلك « 1 » ، فأظهر ، وقد أجاز الفراء الإدغام في المستقبل ) « 2 » ، ومنعه جميع البصريين ؛ لأنه يجتمع في المستقبل حرفان متحركان ، ف : « الياء » الثانية حق أصلها أن تكون ساكنة ، ولا يقاس هذا على ما صح « 3 » لم يخف ؛ لأنّ « يحيى » يحذف ياؤه للجزم ، ولا يحذف في « يخف » شيء للجزم . قوله : إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا ، إلى قوله : تُرْجَعُ الْأُمُورُ [ 44 ، 45 ] . والمعنى : إنّ اللّه عزّ وجلّ ، يا محمد ، لَسَمِيعٌ لما يقول أصحابك عَلِيمٌ بما يضمرون ، إذ يريك عدوك وعدوهم فِي مَنامِكَ قَلِيلًا ، فتخبر أصحابك بذلك ، فتقوى

--> ( 1 ) في المصدر نفسه : « . . . وإن كانت حركة لامه لازمة ، على أن حركة لام الماضي قد تسكن أيضا لاتصالها بمضمر مرفوع ، فقد صارت في تغيرها كلام المستقبل فجرت في الإظهار مجراه » . ( 2 ) معاني القرآن 1 / 412 . وينظر : إعراب القراءات السبع وعللها 1 / 226 ، وما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 3 ) كذا في الأصل : على ما صح لم يخف ، ولم أجد له وجها مناسبا . وفي " ر " على ما لم يخف ، ولم أجد له تخريجا مناسبا ، ولعل في المخطوطتين سقطا أو تحريفا أو تصحيفا . وفي إعراب القرآن للنحاس 2 / 189 ، الذي نقل عنه مكي ، ما يزيل الإبهام : . . « . . ، والعلة في منعه [ أي : الإدغام في المستقبل ] أنك إذا قلت : « يحيي » ، ف « الياء » الثانية ساكنة ، فلم يجتمع حرفان متحركان فيدغم . وقد كان الاختيار « لم يجفف ، وإن كان يجوز « لم يجفّ » ، و « لم يجفّ » ، فيجوز الإدغام ، فأما في « يحيي » فلا يجوز ، وأيضا فإن « الياء » تحذف في الجزم ، فهذا مخالف ليجفّ - . . . » . قال أبو حيان في البحر 4 / 497 : « والفك والإدغام لغتان مشهورتان » . وهو ما أجازه ابن مالك في ألفيته ، شرح ابن عقيل 2 / 588 . وحيي أفكك وادّغم دون حذر * كذاك نحو تتجلّى واستتر ولمزيد من التوضيح انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 411 ، 412 ، ومعاني القرآن للأخفش 1 / 350 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 418 ، والمحرر الوجيز 2 / 533 ، 534 ، والدر المصون 3 / 423 ، 424 .